أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الاثنين، عن حل لجنة الطوارئ الحكومية رسمياً وتقديم رئيسها محمد جواد الفرا استقالته، تمهيداً لنقل المهام الإدارية وإدارة الحكم إلى “اللجنة الوطنية لإدارة غزة”. وجاءت هذه الخطوة التي وصفتها حماس بأنها “استجابة للمصلحة الوطنية ونزعاً لذرائع الاحتلال”، في إطار حراك فصائلي واسع شُكلت وفقه لجنة من القوى الوطنية والإسلامية لتذليل العقبات أمام نقل الملف الحكومي إلى لجنة التكنوقراط.
وفي هذا السياق، أكد رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة، علي شعث، جاهزية لجنته لتولي مسؤولياتها الوطنية “فور تمكن الإمكانات والممكنات اللازمة لعملها”، مشترطاً لنجاح عملها “وجود سلطة واحدة وقانون واحد ذي مرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة”.
إلا أن هذه التصريحات قوبلت بانتقاد من الكاتب والمحلل السياسي، مدير مركز عروبة للأبحاث والتفكير الاستراتيجي، أحمد الطناني، الذي اعتبر في تصريحات صحفية أن علي شعث “لم يكن موفقاً” في طرحه. وأوضح الطناني أن شعث يدرك تماماً وجود ترتيبات تفصيلية جرى الاتفاق عليها بين الوسطاء و حركة حماس ، فضلاً عن استعداد كامل في القطاع لنقل المسؤوليات الحكومية، حيث تم إنجاز كل التفاصيل الفنية والملفات اللازمة ونوقشت مع الوسطاء.
وشدد الطناني على أن لجنة التكنوقراط “حتى الآن لم تقدم نفسها باعتبارها ممثلة لأهل قطاع غزة”، وما زالت تتعامل مع نفسها “كمجموعة من الموظفين التقنيين والمهنيين” الذين يريدون إدارة المرحلة الانتقالية، وعليهم ألا يقدموا “حديثاً سياسياً قد يعقد النقاش في المرحلة القادمة”.
واختتم الطناني بالقول إن المطلوب من شعث هو توجيه الضغط نحو الوسطاء لإنهاء الكارثة الإنسانية، لا إطلاق خطاب سياسي، مشيراً إلى أن اللجنة إما أن تكون “لجنة حقيقية وممكنة وتأتي على الأرض وتستلم مهامها، وإما أن تقدم استقالتها ولا تقبل أن تبقى شعاراً للاستهلاك”.
بوابة الهدف الإخباربة
