♦️بيان سياسي صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية

🔻الجبهة الشعبية في الذكرى الـ 78 للنكبةِ: الصراعُ مع الاحتلالِ صراعٌ وجوديٌ وتاريخيٌ، والمقاومةُ مستمرةٌ حتى زوالِهِ

🔻قضيةُ اللاجئينَ جوهرُ القضيةِ، وحقُّ العودةِ حقٌّ تاريخيٌ وقانونيٌ وإنسانيٌ غيرُ قابلٍ للتصرفِ ولا يسقطُ بالتقادمِ

يا جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم، يا أبناء أمتنا العربية، يا أحرار العالم في كل مكان..

في الخامس عشر من أيار، تحلّ الذكرى الثامنة والسبعون للنكبة الفلسطينية؛ الجريمة التاريخية المستمرة التي ارتكبتها الحركة الصهيونية وعصاباتها المسلحة، بدعمٍ استعماري وإمبريالي، عبر اقتلاع شعبنا من أرضه وتشريده بالقوة، وإقامة كيان استيطاني إحلالي قام على المجازر والتطهير العرقي والإرهاب المنظم. ومنذ ذلك التاريخ، لم تتوقف سياسات الاحتلال عن ممارسة القتل والقمع ومصادرة الأرض وتهويدها، في محاولةٍ متواصلة لطمس الهوية الوطنية الفلسطينية وكسر إرادة شعبنا الصامد.

واليوم، وفي ظل ما يتعرض له شعبنا في غزة والضفة والقدس من حرب إبادة شاملة، وحصار وتجويع وتدمير ممنهج، وما يترافق مع ذلك من اعتداءات متصاعدة على الأسرى والمقدسات، ومحاولات فرض المزيد من القوانين العنصرية، وفي مقدمتها تشريع قانون الإعدام بحق الأسرى والمناضلين، يواصل شعبنا الفلسطيني تقديم التضحيات تلو التضحيات، ثابتاً على أرضه، مقاوماً ومتصدّياً لكل محاولات الإخضاع وكسر الإرادة أو انتزاع حقه التاريخي والوطني. إن هذه الجرائم والسياسات العدوانية لم ولن تفلح في إخضاع شعبنا أو تصفية قضيته العادلة.

جماهير شعبنا.. أمتنا العربية.. أحرار العالم

بعد مرور 78 عاماً على النكبة، تتصاعد جرائم هذا الكيان المجرم المارق لتطال شرورها فلسطين والمنطقة وكل العالم، وكلما أوغل في جرائمه وقتله، ازداد انزلاقاً نحو بنية سياسية واجتماعية مأزومة، تتعمق فيها الانقسامات والتناقضات الداخلية، وتتسع فيها مظاهر الفاشية والعنصرية داخل منظومته الحاكمة، مع تصدّعات بنيوية تكشف هشاشته وتراكم عوامل انفجاره من الداخل، في ظل عجزه المتكرر عن فرض حسم عسكري أو سياسي رغم ما يحظى به من دعم عسكري وسياسي واسع وغير محدود من قبل الإدارة الأمريكية والمنظومة الغربية. وفي المقابل، تتكشف تحوّلات دولية متسارعة تُربك الدوائر واللوبيات الصهيونية الداعمة له، مع اتساع غير مسبوق لحركة التضامن مع فلسطين وتنامي الأصوات الرافضة للاحتلال والتمييز العنصري، ما يجعل فلسطين معياراً أخلاقياً وسياسياً عالمياً، ويعكس تشقق حجم الغطاء الدولي عن هذا المشروع الاستعماري واتساع عزلته تدريجياً.

🔻إننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وإذ نحيي هذه الذكرى الأليمة من قلب ميادين الصمود وفوق خطوط الاشتباك، نؤكد على التالي:

1. التأكيد على أن الصراع مع الاحتلال الصهيوني هو صراع وجودي وتاريخي ضد مشروع استعماري إحلالي قائم على القتل والاقتلاع والتطهير العرقي، وأن الشعب الفلسطيني سيواصل مقاومته بكل الأشكال، ويتمسك بحقوقه التاريخية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على كامل التراب الوطني وعاصمتها القدس، حتى زوال الاحتلال بالكامل.

2. التأكيد على أن قضية اللاجئين الفلسطينيين ستبقى جوهر القضية الوطنية الفلسطينية، وأن حقهم في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هُجّروا منها عام 1948 هو حق تاريخي وقانوني وإنساني غير قابل للتصرف ولا يسقط بالتقادم أو بالمشاريع التصفوية. كما نؤكد على ضرورة حماية المخيمات الفلسطينية في الوطن والشتات، ورفض كل أشكال استهدافها أو تهميشها أو محاولات تفكيك دورها الوطني والرمزي كشاهد حي على النكبة المستمرة،  وندعو إلى دعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وتمكينها من القيام بمسؤولياتها الكاملة تجاه اللاجئين الفلسطينيين، ورفض محاولات تجفيف مواردها أو تقويض دورها السياسي والإنساني، وشطبها باعتبارها شاهداً دولياً على جريمة اقتلاع شعبنا من أرضه، إلى حين عودة اللاجئين إلى ديارهم التي هُجّروا منها قسراً.

3. التأكيد على وحدة الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وضرورة بناء الوحدة الوطنية عبر إعادة بناء النظام السياسي على أسس الشراكة والديمقراطية، وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي، وصوغ استراتيجية وطنية وتشكيل قيادة وطنية موحدة لمواجهة العدوان ومخططات الاحتلال التصفوية.

4. التأكيد أن قضية الأسرى ستبقى قضية وطنية مركزية، ورفض جميع الجرائم والانتهاكات التي يتعرضون لها من تعذيب وتجويع وإهمال طبي وقرارات عنصرية بحقهم، ونتعهد بمواصلة النضال حتى تحرير جميع الأسرى وتبييض السجون من آخر أسير فلسطيني.