الحزب الشيوعي الأردني يدعو إلى الإفراج عن المعتقلين

تواصل الجهات الأمنية اعتقال عدد من رفاقنا من بينهم الدكتور عمر إميل عواد، عضو المكتب السياسي، والطالب الجامعي بهاء عليان، منذ أكثر من شهرين. ومنذ اللحظة الأولى للاعتقال، قامت قيادة الحزب بالتواصل مع الجهات الرسمية المعنية في محاولة لمعرفة أسباب الاعتقال، دون تلقي إجابة واضحة. فقد تواصلت قيادة الحزب مع رئيس الهيئة المستقلة للانتخاب، والمركز الوطني لحقوق الإنسان، ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية، كما وجهت رسالة خطية إلى رئيس الوزراء، إلا أن كل ما حصلنا عليه كان إجابات مبهمة ووعودًا.

وقد جاء اعتقال الرفاق في ظل ظروف تتسم بتشديد القبضة الأمنية، ومصادرة الحريات العامة، وحرمان الأحزاب السياسية من ممارسة حقها في تعبئة الجماهير في مواجهة الحملة الإمبريالية – الصهيونية الشرسة. وإننا، إذ نتابع حالات الاعتقال المتكررة في ساحة العمل السياسي والشعبي، لا يمكننا إلا أن نلحظ ضيق صدر السلطة السياسية بالرأي الآخر، واعتمادها سياسة القبضة الأمنية والعقلية العرفية لفرض سياساتها على الفضاء العام، وإسكات أي صوت معارض لخياراتها السياسية والاقتصادية. ونرى أن العمل السياسي أصبح، أكثر من أي وقت مضى، مقيّدًا بسقوف لا يمكن تجاوزها دون التعرض للقمع والملاحقة.

لقد وقفت الجبهة الوطنية الأردنية الشعبية ومكوناتها، والأحزاب التقدمية والشيوعية في معظم دول العالم، إلى جانب قضية معتقلينا، ووجهت النداءات والرسائل إلى السلطات الرسمية معلنة تضامنها، ومطالبتها بإطلاق سراح رفاقنا المعتقلين، لكن هذه المناشدات لم تلقَ آذانًا صاغية لدى السلطة، التي تمعن في سياسة تكميم الأفواه ومصادرة الحريات العامة. وإننا على ثقة بأن رفاقنا القابعين في الزنازين الانفرادية منذ أكثر من شهرين يدفعون أثمانًا اعتاد الشيوعيون على دفعها ثمنًا لنضالهم في سبيل الحرية والكرامة. غير أن استمرار سياسة القبضة الأمنية يساهم في تعميق العزلة بين السلطة والمواطنين، الذين يعانون من الأزمات المتلاحقة، وتُفرض عليهم قوانين تعتدي على أبسط حقوقهم.

إن الضغط المتواصل وحرمان المواطنين من أبسط حقوق التعبير عن الرأي ينذران بزيادة الاحتقان داخل الأوساط الشعبية. وإننا نطالب بإطلاق سراح رفاقنا وجميع المعتقلين السياسيين، ونطالب بالحرية لكل مواطن أردني يمارس حقه الدستوري في التعبير عن رأيه ومعارضة الخيارات السياسية والاقتصادية التي تفرضها السلطة. كما ندعو إلى العودة إلى الشعب بوصفه مصدر السلطات، وإعطائه فرصة حقيقية للمساهمة في حل الأزمات السياسية والاقتصادية المتفاقمة من خلال عملية ديمقراطية حقيقية ونزيهة.

عاش الأردن حرًّا أبيًّا�الحرية لرفاقنا المعتقلين�الحرية لكافة معتقلي الرأي

عمّان في 10/5/2026
المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني