الى الرفاق في الحزب السوري القومي الاجتماعي بجناحيه – الشهيد انطوان سعادة حزين جدا الآن!

رسالة من إنسان فلسطيني بسيط إلى الرفاق في الحزب السوري القومي الاجتماعي..

“مَنْ أَنَا لأقول لكمْ
ما أَقولُ لكمْ؟
وأنا لستُ حَجَراً صَقَلَتْهُ المياهُ
فأصبح وجهاً
ولا قَصَباً ثقبتْهُ الرياحُ
فأصبح ناياً…
أنا لاعبُ النَرْدِ،
أَربح حيناً وأَخسر حيناً
أنا مثلكمْ
أو أقلُّ قليلاً…

كتب أبو الأمير _القدس

أنا لا أنتمي للحزب السوري القومي الاجتماعي بالمعنى التنظيمي، ولكن يشرفني أن أنتمي لهذا الفكر العظيم والعريق، الذي يمثل رد الفعل الأمثل على المشروع الصهيو-أميركي الغربي القديم الجديد، الذي استغل الفهم الخاطئ للهوية لدى البعض في مجتمعاتنا، وعمل على تقسيمها وفرزها على أسس طائفية وقبلية وإثنية لتنفيذ مخططه الشيطاني.
لقد آن الأوان، الآن وفي هذه اللحظة، لتجاوز كل الخلافات الداخلية في الحزب السوري القومي الاجتماعي، وتوحيده ورصّ صفوفه؛ فكيف لا، وسوريا الطبيعية تمر بما تمر به؟
ليس ترفاً فكرياً أن أطلق هذه المبادرة الشخصية التي نتجت عن غيرتي على هذا الحزب العريق؛ وكيف لا والأمة تمر بأصعب أوقاتها؟
ترددتُ كثيراً قبل كتابة هذه الرسالة؛ إذ قلت لنفسي: ماذا سيضيف مواطن بسيط مثلي بحروفه المتواضعة في طريق حل خلافٍ حاولت التدخل فيه كبار الشخصيات الوطنية والحزبية؟ كما ترددت كثيراً خشية أن تكون رسالتي تطفلاً على شؤون الحزب الداخلية، لكنَّ غيرتي على هذا الحزب المقاوم جعلتني أصرّ على الكتابة.
وترددتُ كثيراً أن تُفهم كلماتي وكأن فيها نوعاً من الإرشاد والتنظير لأشخاص وقامات وطنية وفكرية كبيرة، ننهل منها دائماً ولا تحتاج لأحد ليرشدها إلى ما يجب فعله.
لا يهمني كثيراً -مع فائق الاحترام- الخوض في أسباب الخلاف أو من المخطئ؛ فمهما كان الخلاف كبيراً، يبقى صغيراً أمام ما تواجهه الأمة من تحديات. ألم نتعلم منكم أن مصلحة سوريا الطبيعية فوق كل اعتبار؟
لا يستطيع أي طرف منكم -على الأقل بينه وبين نفسه- أن يلغي وجود الآخر؛ فالطرفان مناضلان ومقاومان، وكم نعتز ونفتخر بهما. يجب على كل طرف الآن تحييد الخلاف جانباً، ليثبت للذين آمنوا به -وأنا واحد منهم- أن سوريا فوق أي اعتبار.
يا رفاقنا وقادتنا في الحزب؛ أعلم أن لكل منكم سرديته لما حصل، وأعلم أن كلاً منكم قد يرى نفسه مظلوماً من الطرف الآخر، لكنكم بالنسبة لي طرفٌ واحد. الأمر يحتاج إلى أن يتنازل كل طرف للآخر؛ حتى لو شعر الشخص أنه قد ظلم نفسه، فليظلمها وينصف الأمة بهذه الوحدة التي يتمناها كل محبي وأصدقاء ومنتمي الحزب.
يا رفاقنا، إن بقاء الوضع على ما هو عليه يضرب صميم أيديولوجيا الحزب السوري القومي الاجتماعي القائمة على الوحدة؛ فوحدة الأمة تبدأ بوحدتكم.
تصالحوا الآن، وأعيدوا البسمة إلى وجه الشهيد أنطوان سعادة الذي يحب كل أبنائه، وأعيدوا البسمة إلى وجوه سناء وخالد علوان وأبطال نسور الزوبعة، وأعيدوا البسمة أيضاً إلى وجهي أنا، الفلسطيني البسيط.
ولتحيَ سورية..