إلى رفيق غائب
الليل أزرق قاتم
النجوم تلمع في زرقة الليل حرية
تنير درب الثائرين
العصافير عادت إلى أعشاشها وأنا ما زلت أطير
أبحث عن وطنٍ في الوطن الكبير
لعلي أجد كسرة خبزٍ
وبلادي في وميض نفطها للغريب
وتأشيرة الدخول للعدو اللدود ، وأنا بن عروسها 
ممنوع من السفر ، والماء ، والهواء ووجه الصحراء الحسن في ليالٍ صيفية لم يعد وجهها إلا للحروب تسبح باسم الإبراهيمية
أبحث عن أرض تضمني وبلادي للضم مزاد
ما زلت أبحث عن وثيقة سفر قبل أن يحين موعد سقر
وأتساءل يا رفيق كيف يكون لي سقر والعالم ترك الأطفال تباد ؟
كيف تكون سقر يا رفيق لكادح مع بزوغ الفجر تتشقق يداه؟
كيف تكون سقر لجزمة فدائي عبر النهر يوماً وما زالت خبطة قدمه على ضفاف النهر ؟
وقيل لي :
لا تتدخل في السياسةَ
فالمهاتراتِ بها الساسةَ
والأمنُ بها العتادَ 
والرأيُ -الآخر- بها الحاد 
والشعبُ بها الغلابةَ
والصوتُ بها بقروش الفلاحةَ…
والجدرانُ بها هشةً بلا قوادةَ 
والصلابةُ بها بهتك بكارة الثورةَ والدارَ…
لا تتدخل في السياسة 
فالخبثُ بها لحركة ثورية فيها الطلقة غابت
ومظلةٌ من الإنجاز بخسة الزادَ  
وشتمٌ وهراءَ في أهليةِ الطاعةَ 
لا تتدخل في السياسة

محمد بربراوي _ القدس