يواصل الاحتلال “الإسرائيلي”، منذ 2 آذار/ مارس الجاري، هجماته على لبنان، عبر غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في الجنوب والبقاع، في وقت يواصل فيه حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية ضد قوات الاحتلال ومحاولات توغله داخل الأراضي اللبنانية.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان إلى 1268 شهيدًا، بينهم 125 طفلًا و88 امرأة، إضافة إلى 3750 جريحًا، من بينهم 423 طفلًا و473 امرأة، منذ بدء التصعيد مطلع الشهر الماضي.
وشنّ الطيران الحربي، فجر اليوم الأربعاء، غارتين على بلدتي سجد والمروانية جنوبي لبنان، كما استهدف بغارة جوية بلدة سحمر في البقاع شرقي البلاد.
وفي العاصمة، أسفرت غارة على منطقة الجناح في جنوب بيروت عن استشهاد 5 أشخاص وإصابة 21 آخرين، وفق وزارة الصحة.
كما واصلت مدفعية الاحتلال قصف مناطق سهل القليلة والحنية جنوبي لبنان، في إطار التصعيد المستمر على طول الجبهة.
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت مواقع وتجمعات لجيش الاحتلال، إلى جانب التصدي لمحاولات التوغل داخل الأراضي اللبنانية.
وأوضح الحزب أنه استهدف شركة “يوديفات” للصناعات العسكرية شرق حيفا، ومعسكر “محانييم” شرق صفد، برشقات صاروخية، مؤكدًا أن هذه الهجمات تأتي ضمن “موجة عمليات خيبر 2″، ردًا على استهداف المدنيين في لبنان.
ميدانيًا، خاض مقاتلو الحزب اشتباكات عنيفة مع قوة للاحتلال في محيط القلعة ببلدة شمع، استخدمت خلالها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، إلى جانب القذائف المدفعية والصواريخ، ما أسفر عن إصابات مباشرة في صفوف القوات المستهدفة.
كما استهدفت المقاومة آلية عسكرية بصاروخ موجه خلال الاشتباكات، إضافة إلى قصف تجمع لجنود وآليات جيش الاحتلال في بلدة القنطرة برشقة صاروخية.
وتأتي هذه العمليات في سياق تصعيد متواصل بين الجانبين، مع استمرار حزب الله في استهداف مواقع عسكرية ومستوطَنات في شمال فلسطين المحتلة، ردًا على العدوان “الإسرائيلي” الواسع على لبنان، ضمن ما يُعرف بمعركة “العصف المأكول”.
