أعلنت غرفة عمليات المقاومة الإسلامية في لبنان، عن تنفيذ كمين محكم لقوات إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه بلدة القنطرة جنوب لبنان، أسفر عن تدمير 10 دبابات ميركافا وجرّافتين من نوع D9، وإفشال مناورة للعدو استمرت يومين.

وقالت غرفة عمليات المقاومة، في بيان، فجر اليوم الخميس، كشفت فيه تفاصيل المواجهة البطوليّة للمقاومة في محور الطيبة – القنطرة: “رصد مجاهدو المقاومة، مساء الثلاثاء، تحرك جرّافة عن بُعد تابعة للواء السابع (الفرقة 36) بين منطقة المحيسبات في الطيبة وبلدة القنطرة، بهدف استطلاع مواقع الدفاع. وعند الساعة 18:50 من مساء الأربعاء، تقدّمت سرية مدرعات إسرائيلية بنسق طولي من جهة المحيسبات باتجاه القنطرة، تمهيدًا للسيطرة عليها”.

وأوضح البيان أن “المجاهدين أمهلوا القوات المتقدمة حتى دخلت كامل آلياتها ضمن حقل الرماية، حيث أُطلقت صواريخ موجّهة باتجاه الفصيل الأوسط المكوّن من 4 دبابات وجرّافة، مما أدى إلى تدميرها بالكامل. وعند محاولة الفصيل الخلفي (4 دبابات) إطلاق ستار دخاني كثيف، تم استهدافه أيضًا بالصواريخ الموجّهة، ما أدى إلى تدمير استعداده”.

كما أضاف البيان أن “فصيل المقدمة حاول مواصلة التقدم نحو مدخل بلدة القنطرة، إلا أن المقاومة تصدت له بالصواريخ المباشرة، ودمرت جرافة D9 ودبابة ميركافا، إضافة إلى دبابة ثانية قرب الخزّان، مما اضطر جنود العدو إلى التخلي عن آلياتهم والفرار سيرًا على الأقدام باتجاه المحيسبات”.

وذكرت غرفة العمليات أن الإسناد المدفعي للمقاومة استهدف خلال الاشتباك المقرات القيادية للكتائب المعادية في مشروع الطيبة ورب ثلاثين والعويضة، وكذلك قوات التعزيز التي حاولت إخلاء الإصابات.

وبحسب الحصيلة التي أوردها البيان، بلغ إجمالي الخسائر في صفوف القوات الإسرائيلية خلال هذه العملية 10 دبابات ميركافا وجرّافتَي D9، وذلك بعد يومين من إعلان المقاومة إفشال محاولة تقدّم مماثلة من بلدة الطيبة باتجاه دير سريان، أسفرت حينها عن تدمير 8 دبابات.

وهذا نص البيان

بِسْمِ اللَّـهِ الرحمن الرَّحِيمِ ‏﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾‏ صَدَقَ اللهُ العَلِيّ العَظِيم

عمدت قوّات اللواء السابع التابع للفرقة 36 في جيش العدوّ الإسرائيليّ أمس الأوّل الثلاثاء، 26/3/206، إلى تسيير جرّافة بالتحكّم عن بُعد بين منطقة المحيسبات في الطيبة وبلدة القنطرة، بهدف استطلاع وكشف تموضعات دفاعات المقاومة الإسلاميّة، فرصدها المجاهدون وأمهلوها بغية استدراج العدوّ إلى كمينٍ مُحكم.

وعند الساعة 18:50 أمس الأربعاء تقدّمت سريّة مدرّعات، بنسق طوليّ، من جهة المحيسبات باتّجاه بلدة القنطرة تمهيدًا للسيطرة عليها. انتظر المجاهدون الذين كانوا يرصدون حركة العدوّ حتى أصبحت كلّ آلياته ضمن حقل الرماية المُحكم، وعند صدور الأمر، وبنداء يا رسول الله، أطلق الرماة الماهرون صواريخهم الموجّهة باتّجاه الفصيل الأوسط من النسق، المؤلّف من 4 دبّابات ميركافا وجرّافة D9، فأصابوها بدقّة ما أدّى إلى تدميرها. وفيما كان الفصيل الخلفيّ المؤلّف من 4 دبّابات ميركافا يُطلق غطاء دخانيًّا كثيفًا لإخفاء تموضعه، عاجله المجاهدون مجدّدًا بالصواريخ الموجّهة فدمّروا استعداده كاملاً أمام أعينهم التي رصدت الدبابات تحترق. تزامنًا مع الاشتباك كانت مجموعات الإسناد التابعة لسلاح المدفعيّة في المقاومة تستهدف المقرّات القياديّة للكتائب المعادية المتموضعة في مشروع الطيبة ورب ثلاثين والعويضة، وكذلك قوّات التعزيز التي استُقدمت لإخلاء الإصابات. حاول فصيل المقدّمة مواصلة التقدّم باتّجاه مدخل بلدة القنطرة فتصدّى له مجاهدونا بالصواريخ المباشرة ودمّروا جرّافة D9 ودبّابة ميركافا، إضافة إلى تدمير دبّابة ثانية قرب الخزّان، ما دفع جنود العدوّ إلى ترك باقي الآليّات ومحاولة سحب الإصابات والفرار سيرًا على الأقدام باتّجاه منطقة المحيسبات. تمكن المجاهدون من إفشال مناورة العدوّ وكبّدوا قوّاته خسارة حصيلتها 10 دبّابات وجرّافتا D9، كما كانوا أفشلوا محاولةً مماثلة قبل يومين من بلدة الطيبة باتّجاه بلدة دير سريان مدمّرين 8 دبّابات ميركافا.