• الجبهة الشعبية تضع “لاءات وطنية” ملزمة لإدارة غزة: لا إعمار مشروطاً ولا مساس بالمناهج والسيادة.

تجدد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تحفظها على دور ما يُسمى “مجلس السلام العالمي”، تأكيداً على موقفها الثابت الذي أعلنت عنه في الاجتماع الفصائلي بتاريخ 15/1/2025؛ حيث حذّرت حينها من سعي هذا المجلس إلى فرض وصايته على الفلسطينيين ونزع حقهم في تقرير مصيرهم.

واليوم، ومع بروز محاولات هذا المجلس لتسيير عمل “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” كأداة لتنفيذ شروط الاحتلال، فإن الجبهة تطالب “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” باليقظة الكاملة، وعدم التماهي مع طروحات “مجلس السلام” وأهدافه الخبيثة، التي تسعى إلى تفريغ مهام اللجنة من مضمونها، وتحويلها إلى أداة تنفيذية لمشاريع خارجية مشبوهة.

وتشدد الجبهة على أن توافقنا على هدف تشكيل هذه اللجنة نبع من قناعتنا بأنها جسم فلسطيني خالص، قراراته ومهامه فلسطينية المنشأ والهدف، وأن أحد أسباب تشكيلها هو وقف حرب الإبادة وإفشال مخططات التهجير.  لذا تؤكد الجبهة أن مهام اللجنة الإدارية شأن فلسطيني داخلي خالص، تنحصر في إدارة شؤون قطاع غزة وتسيير ملفات الإغاثة والإعمار بصورة انتقالية وضرورية؛ بما يضمن صمود شعبنا، ويقطع الطريق على المرجعيات الأجنبية المشبوهة، لحين تشكيل حكومة توافق وطني شاملة تتحمل مسؤولياتها في غزة والضفة المحتلة، صوناً لوحدة الأرض والقضية، ومنعاً لأي محاولات لفصل المسارات السياسية أو تكريس الانقسام.

إن الجبهة ترى في تحركات “مجلس السلام” امتداداً مباشراً للمنطق الاستعماري الذي سلّم فلسطين للغزاة منذ وعد بلفور، ومحاولة لإحلال “شريعة القوة” بديلاً عن القانون الدولي، على حساب حقوق الشعوب والعدالة الإنسانية.

وبناءً عليه، تشدد الجبهة على مجموعة من المحددات الوطنية التي يجب أن تلتزم بها اللجنة الوطنية كركائز لا تقبل المساومة أو العبث، وتعتبرها لاءات ملزمة تفرض رفض أي تنازلات بخصوصها، وهي:

1. الإعمار حق أصيل ومكتسب لشعبنا، ويجب أن يتم دون قيد أو شرط، ونرفض رفضاً قاطعاً ربطه بأي تنازلات سياسية أو مشاريع أمنية تخدم العدوان.
2. المناهج التعليمية والهوية الوطنية الفلسطينية “خط أحمر”؛ لن نسمح بأي تدخل أجنبي أو أمريكي يستهدف تزييف الوعي أو طمس الهوية تحت ذرائع “التطوير أو السلام”.
3. رفض إحلال أي كيانات دولية، بما فيها “مجلس السلام”، كبديل عن المؤسسات الوطنية أو المنظمات الدولية المحكومة بالقانون الدولي، ونعتبر أي تعاون في هذا السياق خروجاً فاضحاً عن الإجماع الوطني.
4. ستبقى غزة جزءاً لا يتجزأ من الكيان السياسي الفلسطيني الموحد، وأي محاولة لتحويل ملف إدارتها إلى مدخل للوصاية الشاملة ستتحطم أمام إرادة شعبنا الصامد.

إن الجبهة الشعبية ، إذ تستحضر تضحيات شعبنا وتحذر من المخاطر التي تُحاك، تؤكد أن شعبنا الذي صمد في وجه الإبادة ومخططات التصفية لن تنطلي عليه هذه المؤامرات، وسيواصل نضاله حتى انتزاع حقوقه كاملة.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
دائرة الإعلام المركزي
4 فبراير / شباط 2026