قال الكاتب السياسي محمود هنية إن معركة “طوفان الأقصى” شكلت لحظة كاشفة أعادت فرز المشهد الفلسطيني وأسهمت في إسقاط “أقنعة مضللة” داخل المدينة وخارجها أبرزها السلطة الفلسطينية.
وأوضح هنية في مقال أن الطوفان كشف خيانة السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية في تسليح العصابات العميلة وفضح خذلان بعض التيارات الإسلامية في بلدان عربية وإسلامية لغزة وأسقط أوهام وسرديات راسخة لدى قطاعات من المجتمع.
وأشار إلى أن الأحداث الأخيرة أظهرت حقيقة شخصيات وجماعات كانت تعمل في الخفاء، مؤكدًا أنه لولا طوفان الأقصى لظلت بعض الأسماء متخفية خلف شعارات دينية أو أطر عشائرية وقبلية ولظل ينظر لآخرين باعتبارهم زملاء مهنة أو معارضين سياسيين قبل أن تتبدّى أدوارهم الحقيقية”.
وبين هنية أن ما جرى كشف المرابي والحرامي والسارق والتاجر المارق، معتبرا أن المدينة تعرضت لصدمة مؤلمة، لكنها ضرورية لإزالة “غبار الوهم” عن واقع معقد.
.
وختم بالتأكيد على ثقته بأن غزة ستخرج أقوى مما كانت، قائلاً: “رغم الألم، فإن ما كُشف من أقنعة يفتح الطريق أمام وعي جديد، ويقين راسخ بأن الله سيكتب لغزة نصراً عزيزاً قريباً”.
