انتهى زمن العدوان الأمريكي الخاطف، ودخلنا مرحلة الحرب المفتوحة.
هكذا قالت إيران كلمتها الواضحة التي لم يكن ترامب يريد سماعها.
في وقتٍ ترتفع فيه أسعار الذهب وتتراجع قيمة الدولار، يُقرَع جرس الإنذار عالميًا معلنًا اقتراب هزّة اقتصادية كبرى داخل الولايات المتحدة.
فأمريكا اليوم ليست في وضع يسمح لها بخوض حرب طويلة الأمد، لا لأنها تفتقر إلى الطائرات أو القوة العسكرية، بل لأنها منهكة بانقساماتها الداخلية، ومثقلة بديونٍ تجاوزت 38 تريليون دولار، وأي خطأ او استنزاف يعرضها للإنهيار.
لم تعد أمريكا اليوم هي أمريكا 2002م.
فحلف الناتو لم يعد متماسكًا، وأوروبا التي أنهكتها التعريفات الجمركية، وطالتها الإهانات العلنية من الرئيس الأمريكي في دافوس وقبلها، لن تقاتل اليوم مع امريكا جنبًا إلى جنب كما في السابق.
كان الأمريكي يجيد لعبة “اضرب واهرب”،
لكن إيران فاجأت الجميع بأن الرد هذه المرة في قلب تل أبيب، وأن أي عدوان لن يكون حادثًا عابرًا، بل بداية حرب طويلة قد تطيح بما تبقى من وهم الإمبراطورية الأمريكية.
لهذا خرج ترامب فجأة يتحدث عن “اتفاق” ويعود إلى لغة الدبلوماسية، بعد أن أرعد وأزبد.
[شقلبته] من الحرب إلى الدبلوماسية، ليس أمراً جديداً، بل تكرار لما فعله حين ادعى أن اليمن استسلم وطلب وقف العدوان بعد تهديدات بالإبادة، ثم انسحب يجرّ أذيال الخيبة.
اليوم يجب أن يُدرك الجميع أن أمريكا في حالة ضعف لا قوة، وأن الثبات، والصمود، والتماسك هو السلاح الأنجع في مواجهتها.
إيران اليوم في موقع قوة، ولا يمكن أن تخضع للابتزاز الأمريكي، ولا للبلطجة الصهيونية.
الأستاذ محمد الفرح عضو المكتب السياسي لأنصار الله
