قال الكاتب السياسي عدنان الصباح إن مجموعة من الأفراد المحيطين بمحمود عباس باتت تدير الأوضاع السياسية مع غياب المؤسسات الرقابية وتعطيل دور الهيئات الرسمية.
وأكد الصباح في مقال أن المشهد لم يعد قائماً على برامج سياسية أو مشروع وطني واضح، بل على قرارات فردية تتحكم بمسار السلطة ومنظمة التحرير.
وأوضح أن مؤسسات منظمة التحرير، بما فيها اللجنة التنفيذية والمجلس الوطني والمجلس المركزي، تفتقر إلى الفاعلية، فيما تغيب مؤسسات السلطة أو انتهى دورها.
وأشار الصباح إلى غياب المجلس التشريعي، وعدم تمتع مجلس الوزراء بثقة شعبية، في ظل تعيينه دون مدة محددة أو برنامج سياسي واضح.
وبين أن ما جرى منذ تعطيل الانتخابات عام 2021 لم يتبعه أي شكل من أشكال المساءلة عن قرار التعطيل، رغم أن السنوات اللاحقة كانت تتطلب تحركاً سياسياً حقيقياً واستنهاضاً للطاقات الفلسطينية.
واعتبر أن الإعلان عن انتخابات لم تتوافر، بحسب تقديره، أسس فعلية لإجرائها أسهم في احتواء الحراك السياسي، قبل أن ينتهي المسار إلى تأجيل الاستحقاق.
وانتقد الصباح الطريقة التي جرى بها التعامل مع الانتخابات المؤجلة، قائلاً إن القوى تعاملت معها باعتبارها استحقاقاً قائماً، قبل أن تنتهي إلى الإلغاء، نافياً أن يكون القرار قد جاء نتيجة توافق وطني.
وأشار إلى أن رسالة وصلت إلى وزير الخارجية الفرنسي بشأن الإلغاء سبقت الاجتماعات التي قيل إنها مرتبطة بالتوافق.
وأكد الصباح أن مجموعة محيطة بعباس تسيطر على مفاصل السلطة والمنظمة، وتقرر ما تشاء بشأن إجراء الانتخابات أو تأجيلها مع غياب الاعتماد على القانون والنظام وتغييب المؤسسات عن أداء دورها.
كما أشار إلى استمرار تعطيل القانون الأساسي، وعدم إجراء الانتخابات بانتظام رغم أن موعدها القانوني كل أربع سنوات، لافتاً إلى أنها لم تُجرَ منذ اتفاق أوسلو سوى مرتين.
وختم الصباح بأن منظمة التحرير لا تمارس دورها بالمساءلة أو توضيح ما يجري للشعب الفلسطيني، بوقت تتواصل فيه إدارة الشأن العام بعيداً عن المؤسسات الفاعلة والآليات القانونية، ما يثير تساؤلات بشأن دور المحيطين بعباس في إدارة القرار ومصير المؤسسات الفلسطينية.
المصدر/ الشاهد
