إن قرار الرئيس الأمريكي فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية يشكّل اعتداءً خطيرًا على العدالة الدولية، ومحاولةً مفضوحةً لحماية نتنياهو وقادة الاحتلال من المساءلة عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة بحق شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة.
وتكشف إشادة نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، بهذا القرار عن خشيته من مسار المحاسبة، وسعيه إلى التملص من المثول أمام المحكمة ومواجهة تبعات الجرائم المرتكبة في غزة.
إن استهداف المحكمة بسبب اضطلاعها بمسؤوليتها في ملاحقة مرتكبي أشد الجرائم الدولية خطورة لن يثنيها عن أداء واجبها؛ فالمساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التزام جماعي كرّسه نظام روما الأساسي، ولا يجوز بأي حال أن تخضع العدالة للضغوط والمساومات السياسية.
ندعو دول العالم، ولا سيما الدول الأطراف في نظام روما الأساسي، إلى رفض هذه العقوبات والوفاء بالتزاماتها عبر دعم المحكمة الجنائية الدولية، واتخاذ إجراءات عملية كفيلة بحماية قضاتها والعاملين فيها وضمان استمرار عملها.
فالدفاع عن العدالة يقتضي خطوات تتجاوز الإدانة، وتحول دون إفلات مرتكبي جرائم الحرب من العقاب.
حركةالمقاومةالإسلامية – حماس
