انتقد الكاتب السياسي أحمد صيام طريقة تعامل السلطة الفلسطينية مع موسم قطف الزيتون، معتبرًا أن حماية المزارعين لا تتحقق بالقرارات الوزارية والبيانات والاجتماعات، في ظل اعتداءات المستوطنين والقيود الإسرائيلية التي تستهدف الوصول إلى الأراضي الزراعية.

وتوقف صيام في مقال عند قرار وزير الزراعة في السلطة الفلسطينية رزق سليمية بشأن تحديد موعد بدء موسم قطف الزيتون.

وتساءل عن مدى قدرة القرار الإداري على التعامل مع واقع ميداني تفرض فيه قوات الاحتلال والمستوطنون قيودًا واعتداءات على المزارعين وأشجار الزيتون.

وقال إن موسم الزيتون، بما يحمله من قيمة اقتصادية ووطنية وتراثية، يحتاج إلى “خريطة ميدان لا قرارات وزارية وبيانات صحفية”، معتبرًا أن الاجتماعات واللجان الرسمية تفقد قيمتها إذا لم تنعكس إجراءات فعلية داخل الحقول.

وأشار صيام إلى أن اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال طالت أشجار الزيتون والمزارعين، لافتًا إلى تقديرات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بشأن تضرر أكثر من 14,600 شجرة خلال سبتمبر الماضي.

وانتقد صيام أداء السلطة والفصائل، متسائلًا عن سبب عدم توجيه قدراتها التنظيمية والحشدية إلى حماية المزارعين ومساندتهم في الحقول، بدل اقتصار التحرك على الاجتماعات والبيانات.

ودعا إلى تشكيل وتفعيل لجان طوارئ وحماية في القرى والبلدات المهددة، وتنظيم وجود جماعي إلى جانب المزارعين، وتوفير وسائل النقل والمعدات التي تتيح إنجاز عملية القطاف سريعًا في المناطق الخطرة، إلى جانب توثيق اعتداءات الاحتلال والمستوطنين.

ورأى صيام أن حماية موسم الزيتون تتطلب انتقال السلطة والفصائل من إطار التوجيه الإداري إلى العمل الميداني المباشر، مؤكدًا أن معيار النجاح ليس عدد الاجتماعات والبيانات، وإنما قدرة المزارع على الوصول إلى أرضه وقطف محصوله والحفاظ عليه.

وخلص صيام إلى أن موسم الزيتون يمثل اختبارًا عمليًا للسلطة والفصائل، داعيًا إلى أن تكون الاستجابة في الحقول وبين المزارعين، لا خلف المكاتب وفي البيانات الرسمية.

المصدر: الشاهد