زار وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تقدّمه عضو المكتب السياسي للجبهة مروان عبد العال، مقر المكتب السياسي لحركة أمل، حيث كان في استقباله رئيس المكتب السياسي للحركة جميل حايك، وعدد من أعضاء المكتب السياسي، وذلك في إطار التواصل والتنسيق المشترك، وبحث آخر التطورات السياسية والميدانية في فلسطين ولبنان والمنطقة.
وفي مستهل اللقاء، رحّب حايك بوفد الجبهة، معرباً عن سعادته بهذا اللقاء، في ظل الظروف والتحديات والمخاطر المتصاعدة التي تواجه الشعبين الفلسطيني واللبناني وشعوب المنطقة، مؤكداً أهمية استمرار التواصل والتنسيق لمواجهة هذه التحديات.
من جهته، شكر وفد الجبهة قيادة حركة أمل على حفاوة الاستقبال، مشيداً بمواقف الحركة الداعمة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وبالمواقف الوطنية والأخوية للرئيس نبيه بري تجاه القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني.
وعرض عبد العال خلال اللقاء استمرار حرب الإبادة والعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، وما يرافقها من سياسات الاستيطان والضم وانتهاك المقدسات والاعتقال والتنكيل بالأسرى، مشيداً بصمود الشعب الفلسطيني وتمسّكه بأرضه وحقوقه الوطنية وحقه في الحرية والاستقلال والعودة.
كما عرض مبادرة الإنقاذ الوطني التي طرحتها الجبهة الشعبية، مؤكداً أهمية إنهاء الانقسام والانتقال إلى الشراكة الوطنية الشاملة، ومبدياً ارتياحه للدعوات الأخيرة إلى الحوار الوطني الفلسطيني، آملاً أن تترجم المواقف الإيجابية إلى خطوات وسياسات عملية تفضي إلى توحيد الصف الفلسطيني، وتعزيز دور منظمة التحرير، وإجراء الانتخابات التشريعية والوطنية على قاعدة المشاركة والديمقراطية بعيداً عن الإقصاء والتفرد.
وفي الشأن الفلسطيني في لبنان، تناول عبد العال أبرز التحديات التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين، مؤكداً ضرورة مقاربة قضيتهم بما يحفظ أمن لبنان وسيادته واستقراره، ويصون في الوقت ذاته حقوقهم وحياتهم الحرة والكريمة إلى حين العودة. وأشاد بالمواقف الأخوية والوطنية لحركة أمل والرئيس نبيه بري تجاه الشعب الفلسطيني واللاجئين، وبحرصهما على تعزيز العلاقات اللبنانية الفلسطينية. .
من جهته، أكد رئيس المكتب السياسي لحركة أمل الحاج جميل حايك تطابق وجهات النظر إزاء العديد من القضايا والمخاطر والتحديات التي تواجه الشعبين الفلسطيني واللبناني وشعوب المنطقة، ولا سيما في ظل استمرار العدوان والحرب الصهيونية التي تستهدف مقومات الحياة والأمن والاستقرار في فلسطين ولبنان.
وأشار حايك إلى أن العدوان الصهيوني على لبنان لا يزال يستهدف البشر والحجر والشجر، من خلال سياسات التدمير والأرض المحروقة، ومحاولات منع أهالي القرى الجنوبية من العودة إلى بلداتهم وقراهم، معتبراً أن هذه الممارسات تأتي في سياق سياسة تستهدف الحياة والاستقرار، كما يجري في قطاع غزة.
وشدد حايك على أن حركة أمل ودولة الرئيس نبيه بري حريصون كل الحرص على وحدة مكونات الشعب اللبناني، بكل قواه وطوائفه واختلاف انتماءاته السياسية والطائفية، في مواجهة الأطماع الصهيونية، من خلال نبذ الفتن ومحاولات شق الصف، وتعزيز الوحدة الوطنية، مذكّراً بمقولة الإمام المغيّب السيد موسى الصدر: «إن أفضل وجوه الحرب مع إسرائيل هي الوحدة الوطنية».
وأضاف حايك: «إننا في حركة أمل سنبقى نحفظ أمانة الإمام المغيّب السيد موسى الصدر، الذي ترك لنا أمانة حفظ القضية الفلسطينية في مواجهة الأطماع الصهيونية، وهي من أهم المبادئ التي نصّ عليها ميثاق حركة أمل».
وشدد حايك على استمرار وقوف حركة أمل إلى جانب الشعب الفلسطيني ونضاله العادل، ودعم قضاياه الوطنية والمطلبية والخدمية، وتعزيز صموده إلى حين عودته إلى أرضه ودياره واستعادة حقوقه الوطنية المشروعة، مؤكداً أهمية استمرار التواصل اللبناني الفلسطيني وتعزيز العلاقات الأخوية بين الشعبين.
كما أشاد حايك بالمواقف الوطنية والمبدئية للجبهة الشعبية في الدفاع عن الوحدة الوطنية الفلسطينية وإنهاء الانقسام، مؤكداً ضرورة العمل من أجل تشكيل مرجعية وطنية فلسطينية موحدة في لبنان، تكون قادرة على مواجهة المخاطر والتحديات التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه واستقراره، ويصون في الوقت ذاته حقوق الشعب الفلسطيني ويعزز صموده إلى حين العودة.
وفي ختام اللقاء، وجّه الجانبان تحية اعتزاز وإكبار إلى أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني الذين يواجهون العدوان وسياسات الإبادة والتصفية، ويقدّمون التضحيات دفاعاً عن الحرية والكرامة والتحرير والعودة، كما توجها بالتحية إلى عائلات الشهداء والجرحى والأسرى والمهجرين والمشردين، مؤكدين مواصلة النضال من أجل حماية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وتعزيز صمود الشعبين الفلسطيني واللبناني في مواجهة العدوان ومخططاته.
