أعرب نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، جميل مزهر، عن تعازيه ومواساته لبطريركية الروم الأرثوذكس، وعائلات الشهيدات والضحايا، ولأبناء الشعب الفلسطيني، ولا سيما أهلنا المسيحيين في قطاع غزة، باستشهاد ميساء خضر أبو داود “أم ميشيل” وابنتها ماري حافظ نجار “أم فؤاد”، إلى جانب الأكاديمية ياسمين البوبو ووالدتها حلوم البوبو، في القصف الإسرائيلي الذي استهدف منزلاً سكنياً في مدينة غزة.
وقال مزهر، في رسالة تعزية ومواساة، إنه تلقى “ببالغ الحزن والأسى” نبأ استشهاد الضحايا، معرباً عن تعازيه لعائلات الشهيدات ولأهلنا المسيحيين في قطاع غزة ولعموم أبناء الشعب الفلسطيني.
وأكد أن هذه الجريمة تأتي في سياق “عدوان متواصل يطال الشعب الفلسطيني كله ووجوده وكيانيته”، ويستهدف بيوته وأماكن عمله ومؤسساته، مشدداً على أن العدوان “لم يترك عائلة أو فئة اجتماعية بمنأى عن القتل والدمار”.
وأضاف أن الاحتلال أراد أن “يُحوّل غزة إلى مساحة للموت والاقتلاع”، إلا أن ما يجري فيها يؤكد حقيقة مختلفة، تتمثل في أن الفلسطينيين، على اختلاف انتماءاتهم الاجتماعية والدينية والثقافية، يتقاسمون الخسارة ويتحملون تبعات العدوان جنباً إلى جنب، وتجمعهم قضية واحدة وحق واحد في البقاء على أرضهم وصون مستقبل أبنائهم.
وأشار مزهر إلى أن استشهاد ميساء وابنتها ماري يعيد التأكيد على عمق حضور الفلسطينيين المسيحيين في الحياة الوطنية الفلسطينية، وعلى تمسكهم بغزة و فلسطين رغم سنوات الاستهداف والحصار والحرب.
وأكد أن أبناء الشعب الفلسطيني المسيحيين كانوا حاضرين في مختلف محطات النضال الوطني، وقدموا الشهداء والأسرى والجرحى، وأسهموا في بناء المجتمع والدفاع عن حقوقه، مشدداً على أن معركتهم “لم تكن يوماً منفصلة عن معركة شعبهم”.
ولفت إلى أن استشهاد الأكاديمية ياسمين البوبو ووالدتها حلوم في القصف ذاته يضيف بعداً آخر إلى حجم الفاجعة الفلسطينية، موضحاً أن غزة فقدت أكاديمية كان لها حضورها في المجال التعليمي والمعرفي، إلى جانب والدتها، في جريمة طالت الأسرة والمجتمع والحياة المدنية الفلسطينية في آن واحد.
وقال مزهر إن ما حدث يمثل “حلقة جديدة في مسلسل القتل والإبادة الذي أصاب مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني”، مؤكداً أن المسؤولية تقتضي حماية الوحدة الوطنية والاجتماعية، والوقوف إلى جانب كل عائلة فلسطينية فقدت أبناءها، وعدم السماح للاحتلال بتحويل تنوع المجتمع الفلسطيني إلى وسيلة للفرقة أو التفكك.
وأعرب عن وقوفه إلى جانب عائلات الشهيدات والضحايا، مؤكداً لأهلنا المسيحيين في غزة أن أبناءهم وبناتهم “حاضرون في وجدان شعبهم وذاكرته”، وأن تضحياتهم جزء من التاريخ الوطني الفلسطيني ومن مسيرة شعب يناضل من أجل أن يعيش حراً على أرضه.
المصدر: بوابة الهدف الإخبارية
