قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فتحي كليب إن عملية انتخاب المجلس الوطني كشفت عن إشكالات تتعلق بالشمولية وقاعدة المشاركة السياسية والمجتمعية.

وحذر كليب في مقال من أن آلية إدارة العملية الانتخابية تؤثر في مستوى الثقة بالمجلس والمؤسسات الوطنية المنبثقة عنه.

وانتقد تكريس “المجمع الانتخابي” في بعض ساحات الشتات، رغم أن الوثائق المنظمة للعملية الانتخابية نصت على أن الانتخابات المباشرة هي الخيار الأول، يليها المجمع الانتخابي ثم التوافق.

وقال إن ما جرى عمليًا هو تحويل المجمع الانتخابي إلى خيار أساسي، دون نقاشات سياسية ووطنية كافية.

واعتبر أن ذلك يثير أسئلة حول طبيعة تشكيل المجمعات ومدى تعبيرها عن المجتمعات الفلسطينية التي يفترض أن تمثلها.

وأشار إلى أن المادة التاسعة من النظام تحدد مكونات المجمع الانتخابي، بما يشمل فصائل منظمة التحرير والاتحادات الشعبية والنقابية والمؤسسات والجمعيات الأهلية والشخصيات الوطنية المستقلة والمرأة والشباب، بما يحقق، وفق النص، التمثيل الوطني الشامل.

وبين كليب أن المشكلة لا تكمن في أسماء أعضاء المجمعات، وإنما في طريقة اختيارهم والمعايير المعتمدة في ذلك.

وحذر من أن يتحول تشكيل المجمعات لعملية تقوم على التعيين واعتبارات فئوية بدل التعددية والتوافق والتمثيل الحقيقي.

وانتقد غياب مشاركة فعلية للفصائل والجاليات الفلسطينية في بعض الحالات، معتبرًا أن ترتيبات تشكيل المجمعات إذا بقيت غامضة أو غير معلنة قد تنعكس على شرعية العملية الانتخابية برمتها، وعلى الثقة بنتائجها وبالمجلس الوطني المقبل.

وقال إن مواجهة التشكيك في الانتخابات لا تكون باتهام المشككين مسبقًا، وإنما بإزالة أسباب التشكيك، وإعلان معايير تشكيل المجمعات الانتخابية وإشراك الفصائل والمؤسسات والشخصيات والفعاليات الفلسطينية المعنية.

وفي سياق حديثه عن مسار العملية الانتخابية، أشار كليب إلى أن تعديلات أُدخلت على النظام، بينها إلغاء الشرط السياسي، وخفض سن الترشح من 28 إلى 23 عامًا، وخفض نسبة الحسم من 2% إلى 1%، وتحديد كوتا للمرأة، ما يؤكد إمكانية تصويب النصوص وتطويرها.

وأكد أن المطلوب ليس مجرد إجراء انتخابات، وإنما بناء إطار تمثيلي يحظى بالقبول من مختلف المكونات السياسية والفصائلية والوطنية والاجتماعية الفلسطينية.

وحذر من أن اللجوء إلى التعيين أو ترتيبات ارتجالية قد يفتح الباب أمام إشكالات تمس مصداقية العملية الديمقراطية.

وشدد كليب على أن المجلس الوطني يمثل أحد عناوين التمثيل الوطني، داعيًا إلى أن يعكس تنوع الشعب الفلسطيني، وأن تقوم عملية تجديده على الشراكة والتعددية وعدم الإقصاء.

المصدر: الشاهد