حذر المستشار العسكري للمرشد الإيراني، محسن رضائي، الولايات المتحدة من أن مواصلة فرض الحصار البحري على إيران ستؤدي إلى تعريض السفن والقواعد الأمريكية في المنطقة لـ”مخاطر جسيمة”، مؤكدًا أن طهران تمتلك القدرة على التعامل مع الضغوط الاقتصادية والعسكرية. وقال رضائي، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، إن إيران نجحت في تفعيل مسارات بديلة لصادراتها ووارداتها، ما مكّنها من الحد من تأثير الحصار البحري المفروض عليها. وأوضح أن الصادرات الإيرانية عبر هذه المسارات البديلة تضاعفت بمعدل يتراوح بين مرتين وثلاث مرات، كما جرى تعديل خطوط الواردات، إلا أنه شدد على أن استمرار الحصار البحري “لن يمر دون رد”. واتهم رضائي الولايات المتحدة بالتخطيط لشن هجوم بري يهدف إلى فتح مضيق هرمز، معتبرًا أن الهجمات التي استهدفت جنوب إيران جاءت ضمن هذا المخطط، كما اتهم واشنطن بالسعي، فيما وصفها بـ”الخطة الرابعة”، إلى إثارة اضطرابات داخلية داخل إيران وإشراك دول أخرى في الحرب ضد بلاده. وفي سياق آخر، كشف المسؤول الإيراني أن بلاده كانت تستعد لتوجيه ضربات إلى ثلاث مناطق في أوكرانيا، لكنها أوقفت تنفيذها بعد تلقي تأكيدات بأن الهجوم الذي استدعى هذا الرد وقع “عن طريق الخطأ”، موضحًا أن طهران قررت تعليق الرد مؤقتًا للتحقق من صحة تلك الرواية. وفي الملف السياسي، أكد رضائي أن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة مرهون بإحداث تغيير في سلوك واشنطن، معتبرًا أن تنفيذ الشروط الإيرانية المسبقة سيشكل دليلًا على وجود هذا التغيير. ودعا رضائي إلى تعزيز الوحدة الداخلية وإنهاء الخلافات بين ما وصفها بـ”قوى الثورة”، مؤكدًا أن إيران ستواصل الدفاع عن أراضيها “حتى آخر قطرة دم” في مواجهة أي تهديدات أو اضطرابات داخلية. وأضاف أن “لا عاقل في إيران سيتبع نتنياهو أو ترامب أو يشارك في أعمال شغب”، في إشارة إلى رفض طهران ما تعتبره محاولات خارجية لزعزعة استقرارها.
