حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، من أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تقف عند “منعطف خطير” يهدد بقاءها، في ظل عجز مالي حاد يبلغ 100 مليون دولار، وهجمات سياسية وتشريعية تستهدف تهميش دورها في الأراضي المحتلة.
ودعا غوتيريش، في كلمته أمام الجمعية العامة، إلى تقديم دعم مالي عاجل وفوري، قائلاً: “أحثكم على تقديم الموارد اللازمة لا في العام المقبل ولا الشهر القادم، بل اليوم والآن”. وأوضح أن إجراءات التقشف التي اتخذتها الوكالة لم تعد كافية لمنع انهيار خدماتها الحيوية التي تعتمد عليها ملايين الأسر.
وأدان الأمين العام “الاستيلاء غير القانوني” على مقر الأونروا في “القدس الشرقية”، معتبراً ذلك انتهاكاً صارخاً للحصانات الدبلوماسية للأمم المتحدة. وكشف أنه منذ 18 شهراً لم يُسمح لأي موظف دولي بدخول الأراضي المحتلة، منتقداً حملات تشويه السمعة والتدابير التشريعية التي تقوض عمل الوكالة، مشيراً إلى تقليص ساعات العمل بنسبة 20%، وشغور 15% من الوظائف الدولية، مع خفض رواتب معظم الموظفين المحليين. وحذر غوتيريش من أن أي تقليص إضافي قد يقلب الأوضاع نحو الانهيار.
ووصف غوتيريش الأوضاع في غزة بـ”المروعة”، حيث يعاني السكان من الأمراض ومجاري الصرف المكشوفة والجوع الحاد رغم اتفاقيات وقف النار. وأكد أن الأونروا تظل “العمود الفقري” للاستقرار الإقليمي، مقدّمة الرعاية والتعليم لأكثر من 2.6 مليون لاجئ في غزة والضفة ولبنان و سوريا والأردن.
وفي سوريا، أشار إلى استمرار معاناة اللاجئين الفلسطينيين من النزوح بعد 13 عاماً على الأزمة، مع واقع قاسٍ للعائدين إلى منازل مدمرة. أما في لبنان، فأوضح أن موجات النزوح المتكررة بسبب الغارات وتحذيرات الإخلاء تضع ضغوطاً إضافية على الوكالة المنهكة مالياً.