الرئيس الكولومبي يكشف حملة تضليل إعلامي ضد كولومبيا وتورط الكيان الصهيوني
ندد رئيس كولومبيا، يوم الأربعاء، باستراتيجية تضليل دولية من اليمين المتطرف، تهدف إلى زعزعة استقرار حكومته والتلاعب بالانتخابات الديمقراطية المقبلة في البلاد، بمشاركة مباشرة من الكيان الصهيوني.
خلال جلسة رسمية لمجلس الوزراء بتاريخ 17 يونيو/حزيران، كشف غوستافو بترو تفاصيل شبكة أجنبية منسقة تسعى إلى النيل من سمعة إدارته.
وأكدت وكالة المعلومات المالية الوطنية (UIAF) وجود “عملية أياكس”، إلى جانب حملتين سريتين أخريين موازيتين، صُممت للإضرار بالصورة العامة لغوستافو بترو وكبار المسؤولين الحكوميين.
عزا الرئيس غوستافو بترو حملة التشهير هذه إلى “تحالف دولي نشط لليمين المتطرف” يضم شخصيات سياسية عالمية بارزة، على رأسها الكيان الصهيوني ممثلا برئيس وزرائه بنيامين نتنياهو.
وحدد رئيس الدولة الكولومبي بشكل خاص كلاً من رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو، والرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، والرئيس الهندوراسي السابق خوان أورلاندو هيرنانديز، باعتبارهم لاعبين رئيسيين يدعمون هذه المناورات المنسقة. ويُذكر أن خوان أورلاندو هيرنانديز، الذي عفا عنه دونالد ترامب أثناء قضائه عقوبة السجن الفيدرالية في الولايات المتحدة بتهمة الاتجار بالمخدرات، قد اعترف بوجود هذه العمليات في تسجيلات استخباراتية.
صرح بترو بوجود أدلة تسجيلية واضحة تثبت خطة منهجية تهدف إلى تفكيك الإدارات التقدمية في كل من المكسيك وكولومبيا، بقيادة وتنسيق من الكيان الصهيوني. وفي هذا السياق، انتقد الرئيس بترو مكتب النائب العام المحلي لتقاعسه عن فتح تحقيق رسمي في هذا التدخل الأجنبي. وأكد أن تمويلا خارجيا يتدفق بنشاط إلى كولومبيا لتمويل حملات التشهير المستمرة هذه.
وأضاف الرئيس الكولومبي أن أموالا عامة وفاعلين سياسيين من الكيان الصهيوني والأرجنتين يعملون معًا لشن حرب رقمية ضد سيادة الديمقراطيات في أمريكا الجنوبية.
التمويل والانتشار العالمي
تكشف تحقيقات إضافية أن “عملية أياكس” تمول عبر صندوق استثماري نشط يقع في ميامي بالولايات المتحدة، تتضارب فيه أموال من مستثمرين على صلة بالكيان الصهيوني. يستقبل هذا المركز المالي رؤوس أموال من رجال أعمال دوليين من جنسيات مختلفة. والغرض الأساسي من هذا الصندوق هو تمويل دعاية قذرة تهدف إلى إنتاج محتوى بشكل مكثف لتدمير مصداقية الإدارة الكولومبية التقدمية.
بدأ تنفيذ “عملية أياكس” في عام 2024، بعد أن تم تصميمها في عام 2023. تمتد هذه الشبكة الاستخباراتية عبر خمس دول، تشمل الولايات المتحدة وكولومبيا وبنما وإسبانيا وإيطاليا، مع وجود محور تنسيق رئيسي في الكيان الصهيوني. ووفقا لما كشفه بترو، ترتبط العمليات تقنيًا بمنصة رقمية تعرف باسم “بتروليكس”، والتي تعمل كوسيلة لنشر الروايات الكاذبة بشكل منهجي.
يأتي هذا التدخل الأجنبي في وقت تسجل فيه الإدارة الحالية إنجازات اجتماعية تاريخية في البلاد. وأبرز الرئيس غوستافو بترو أن حكومته نجحت في خفض مستويات الفقر في كولومبيا وإنشاء ظروف عمل كريمة لملايين العمال.
