قال الكاتب السياسي عادل أبو هاشم أن تكرار اعتقال فلسطينيين من قبل قوات الاحتلال بعد فترة قصيرة من الإفراج عنهم من سجون أجهزة السلطة يعيد إلى الواجهة سياسة الباب الدوّار ويفتح تساؤلات حول طبيعة التنسيق الأمني وتبادل المعلومات وآليات الملاحقة في الضفة الغربية.
ووفق لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية، فإن تكرار هذه الحالات يعكس، وفق تقديرها، نمطًا من الملاحقة المزدوجة، معتبرة أن سجون السلطة تتحول إلى «بوابات تسليم غير معلنة» للاحتلال.
وأشار أبو هاشم إلى سلسلة حالات وقعت خلال عام 2026، بينها اعتقال ضياء أبو سمرة على حاجز جبارة بعد أيام من الإفراج عنه من سجون السلطة، ومصعب قوزح بعد يومين من الإفراج عنه، وأحمد يامين بعد فترة وجيزة من خروجه من سجون السلطة، إضافة إلى اعتقال إبراهيم أحميد وصائب مسلم بعد أيام من الإفراج عنهما.
كما أشار إلى اعتقال شادي جمعة في 26 مايو/أيار 2026 فور خروجه من سجون السلطة، وسرّاء رداد بعد ساعتين من الإفراج عنه في 25 مارس/آذار، إلى جانب أحمد سلامة وعلاء نصار اللذين أُفرج عنهما في 18 يونيو/حزيران قبل اعتقالهما على حاجز جبارة.
وأضاف أن قوات الاحتلال اعتقلت محمد بانا في أغسطس/آب، بعد 5 أيام من الإفراج عنه عقب ثمانية أشهر في سجون السلطة، فيما اعتُقل المهندس علاء سميح الأعرج في 29 سبتمبر/أيلول، بعد أربعة أيام فقط من الإفراج عنه عقب اعتقال دام شهرًا ونصف الشهر، بحسب المادة.
ورأى أبو هاشم أن تتابع هذه الوقائع خلال فترات زمنية قصيرة يطرح أسئلة تتجاوز أسباب الاعتقال الأول، إلى ما يحدث بعد الإفراج، وكيف تصل قوات الاحتلال إلى معلومات عن الأشخاص ومواعيد الإفراج عنهم وأماكن وجودهم.
وخلص الكاتب إلى أن تكرار هذه الحالات يعيد فتح ملف التنسيق الأمني، متسائلًا عن مدى ارتباطه بملاحقة المقاومين والأسرى المحررين، وما يجري بشأن تبادل المعلومات وآليات المتابعة خلف الأبواب المغلقة.
المصدر: الشاهد
