خرجت تظاهرات حاشدة، اليوم الأحد، في مدن إسبانية عدّة تضامناً مع الشعب الفلسطيني وتنديداً باستمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. التظاهرات التي حملت شعار “الإبادة مستمرة، دعت إليها “الشبكة التضامنية ضد احتلال فلسطين”، بدعم من منظمات ونقابات أخرى، وشملت الدعوة في إسبانيا مدناً عدة، من بينها مدريد، وبرشلونة، وغرناطة، وألمريا، ومالقة، وإشبيلية وفالنسيا وغيرها من المدن، وتزامنت المظاهرات مع الذكرة السنوية الثالثة لحرب الإبادة الإسرائيلية على غزة.  وفي مدريد، كما في غيرها من المدن الإسبانية، تجمع المشاركون عند ساحة أتوتشا قبل انطلاق المسيرة، ورفعوا الأعلام الفلسطينية، ولافتات تندّد باستمرار الحرب في غزة، وطالبت الجهات المنظمة الحكومة الإسبانية اتخاذ خطوات عملية ضد “إسرائيل”. ويعد وقف العلاقات مع “إسرائيل” من أبرز المطالب التي تدعو إليها الشبكة، وذلك عبر الضغط على الحكومة الإسبانية من أجل فرض حظر شامل على بيع وشراء ونقل وتمويل الأسلحة، إضافة إلى وقف أي تعاون عسكري وأمني وتكنولوجي ودبلوماسي مع إسرائيل. كما طالب المتظاهرون الحكومة والبرلمان الإسباني إلى إصلاح قانون تجارة الأسلحة بما يمكّن من فرض حظر على الدولة التي تواجه إجراءات دولية على خلفية تورّطها بجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية أو جرائم إبادة جماعية. وطالبت الشبكة، في بيانٍ أصدرته اليوم الأحد، تمت قراءته في توقيت واحد في جميع المدن التي خرجت فيها المظاهرات، بإنهاء “جميع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية والتجارية والأكاديمية والرياضية والثقافية كافة مع إسرائيل، وتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بصورة كاملة ودائمة”. وانتقدت الشبكة الحكومة الإسبانية، معتبرة أنّ الإجراءات التي اتخذتها بحق “إسرائيل” ليست كافية ولم تؤدِّ إلى قطع الروابط القائمة بين مدريد و”تل أبيب”. وشملت المطالب أيضاً إغلاق القواعد العسكري الأميركية في إسبانيا، كما طالبت الشبكة في بيانها بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين، ونددت بتعذيبهم وسوء معاملتهم داخل السجون الإسرائيلية. وتأتي هذه التحركات في المدن الإسبانية بعد عام من دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، إلّا أن الشبكة أشارت إلى استمرار سقوط الضحايا الفلسطينيين. وشاركت في المظاهرات فعاليات سياسية وأحزاب يسارية كثيرة، إضافة إلى منظمات ونقابات وجمعيات مدنية طالبت جميعها الحكومة الإسبانية باتخاذ إجراءات تتجاوز المواقف السياسية والتصريحات.