دان مكتب الشهداء والأسرى والجرحى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بأشد العبارات اعتقال الكاتب والمحلل المقدسي راسم عبيدات، معتبرًا أن هذا الاعتقال يأتي في سياق متواصل من استهداف الأصوات الوطنية والحرة في مدينة القدس ، ومحاولة مكشوفة لإرهاب الكتاب والمثقفين وأصحاب الرأي، وفرض الصمت على المدينة وأهلها.
وقال المكتب في بيان صحفي صدر اليوم الأحد، إنّ اعتقال الكاتب راسم عبيدات، المعروف بحضوره الوطني ومواقفه المدافعة عن القدس والقضية الفلسطينية، لن ينجح في إسكات الكلمة الحرة، ولن يحجب حقيقة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من سياسات القمع والاضطهاد والتهجير والاستهداف المتواصل. فالاعتقال، مهما اشتدت أدواته، لا يستطيع مصادرة الحقيقة أو طمس الرواية الفلسطينية أو كسر إرادة شعبنا في الدفاع عن أرضه وحقوقه الوطنية.
وبين أنّ استهداف الكتاب والمثقفين وأصحاب الرأي يأتي ضمن سياسة تستهدف خنق الفضاء العام الفلسطيني، وتقييد حرية التعبير، وإسكات الأصوات التي توثق وتفضح ما يجري في القدس والأراضي الفلسطينية المحتلة، في محاولة لفرض واقع من الصمت والخوف والتعتيم على الانتهاكات المتواصلة بحق شعبنا.
وحمّل المكتب سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة الكاتب راسم عبيدات، مطالبًأ بالإفراج الفوري عنه، كما دعا المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى تحمل مسؤولياتها، والتحرك العاجل لمتابعة أوضاعه وضمان حقوقه، ومتابعة أوضاع جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين الذين يتعرضون لانتهاكات متواصلة.
وشدد مكتب الشهداء والأسرى والجرحى على أن سياسة الاعتقال والقمع لن تتمكن من إسكات صوت القدس، ولن تنال من حق شعبنا في التعبير والدفاع عن قضيته وحقوقه الوطنية. وستبقى الكلمة الفلسطينية حاضرة في مواجهة محاولات التعتيم والمصادرة، وسيواصل أبناء شعبنا التمسك بحريتهم وكرامتهم وحقوقهم.
