أكد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” في البرلمان اللبناني، النائب محمد رعد، أن الخطوط الحمر لحزب الله لم تتغير بعد استشهاد السيد حسن نصر الله، بل ربما زاد التشدد في عدم الاقتراب منها، مشدداً على أن التفاهم الوطني على استراتيجية شاملة للأمن والدفاع يحتاج إلى سلطة ذات سيادة. وأوضح رعد أن الحزب يريد من رئيس الجمهورية المقبل أن يحكم وفق نص الدستور ووثيقة الوفاق الوطني وأن يحفظ الوحدة الوطنية، كاشفاً أن الحزب أجرى مراجعة عميقة للمسار المعتمد منذ 8 تشرين الأول 2023، واصفاً وقفته لإسناد غزة بـ “التاريخية”.

وأشار رعد إلى أن الرؤية الحالية للحزب تتمسك بـ اتفاق 27/11/2024 كقاعدة لإنهاء العدوان، والانسحاب التام، وإعادة الأسرى وعودة الأهالي، وبدء الإعمار، مع الرهان على تثبيت بند لبنان أولاً في مذكرة التفاهم الأميركية – الإيرانية لإنهاء حرب المنطقة. وفي المقابل، شنّ رعد هجوماً حاداً على أداء السلطة اللبنانية، واصفاً انزلاقها في مسار التفاوض المباشر للوصول إلى “اتفاق الإطار” بأنه “خزي وإذعان وتفريط بالسيادة وشرعنة للاحتلال” وتقديم تنازلات مجانية للعدو، معتبراً أن خطأ السلطة في قرار 2 آذار تمثل في اعتبار البلاد في حالة سلم، وتجاهلها الخروقات الإسرائيلية المستمرة طوال 15 شهراً لاتفاق 27 تشرين ونفاد صبر الناس والمقاومة منها.

وحول مواجهات “علي الطاهر”، أكد رعد أن المقاومة سطرت هناك ملحمة استشهادية صمد فيها المقاومون لأربعة أشهر رغم الحصار الشديد وغارات أطنان المتفجرات، مشيراً إلى أن السلطة فشلت في جرّ المقاومة للانخراط في آلية تنفيذ خطوات “الاتفاق الإطار” عبر هذه المعركة. وأضاف أن الحزب آثر التزام الغموض حول “ألغاز” علي الطاهر التي سيتوقف عندها الإسرائيلي ملياً، مؤكداً أن الكثير من عظَمة رجال المقاومة سينكشف لاحقاً. ورداً على سؤال حول موقف الحزب إذا توصلت الدولة لاتفاق يضمن الانسحاب ووقف الأعمال العدائية، شدد رعد على أنه إذا حصل ذلك وفق الثوابت السيادية وعبر تفاوض غير مباشر ودون التزامات تمنح للعدو، فليس هناك ما يمنع الحزب من أن يكون إيجابياً، محذراً في الوقت نفسه من أنه في حال فشل المفاوضات وعودة السلطة عن قراراتها بحق المقاومة، فإن أمام الحزب خيارات مقدرة يمكن التفاهم حولها.