أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان الجريمة النكراء التي ارتكبها طيران العدوان السعودي، في تصعيد دموي متعمد ضد المدنيين باستهداف منزل مواطن بمدينة المخا في محافظة تعز ما أدى إلى استشهاد وإصابة 12 مواطناً بينهم نساء وأطفال.

كما أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان الجريمة النكراء للعدوان السعودي باستهداف مباشر ومتعمد لسجن يضم أعداداً من الأسرى بمدينة الحزم في محافظة الجوف ما أدى إلى مقتل تسعة منهم.

وأكدت الهيئة في بيان، أن استهداف الأعيان المدنية في محافظتي الجوف وتعز جرائم حرب مكتملة الأركان وجريمة ضد الإنسانية، وانتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق الدولية، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الأول، والقانون الدولي الإنساني الذي يجرم بشكل مطلق استهداف الأسواق والأحياء السكنية ومنازل المدنيين، ويفرض حماية خاصة للنساء والأطفال.

وأوضح البيان أن قصف سجن يضم أسرى حرب، مع العلم المسبق بموقعه، يمثل جريمة حرب مكتملة الأركان وفقا للمادة رقم(13) من اتفاقية جنيف الثالثة بشأن معاملة أسرى الحرب، والتي تحظر بشكل قاطع تعريض حياة الأسرى للخطر، وتوجب حمايتهم من أعمال العنف والانتقام.

 وشدد أن هذه الجريمة تكشف عن نمط إجرامي خطير، ومتكرر للعدوان السعودي في استهداف السجون، ومراكز الاحتجاز، كما حدث في مجازر سابقة في ذمار، وصعدة والحديدة، وحزم الجوف، وهي سياسة ممنهجة تهدف إلى تصفية الأسرى، وإخفاء آثار جرائمها والتخلص من شهودها.

وأشار إلى أن قتل طفلين رضيعين في مهدهما هو سقوط أخلاقي وقانوني مدو يكشف الوجه الحقيقي والإجرامي لهذا العدوان، مبيناً أن استهداف المنزل يؤكد أننا أمام سياسة ممنهجة للقتل بدم بارد، تهدف إلى إرهاب السكان وتهجيرهم من مدينة المخا الاستراتيجية، في إطار مخطط لعسكرة الساحل الغربي وتدمير مقومات الحياة المدنية.

وحمّل البيان تحالف العدوان السعودي المسؤولية الجنائية والقانونية الكاملة عن هذه المجازر التي لا تسقط بالتقادم..

وطالب الأمم المتحدة ومجلسي الأمن وحقوق الإنسان والمبعوث الأممي إلى اليمن بالخروج عن حالة الصمت والتواطؤ المخزي، وإدانة هذه المجازر بشكل واضح، والتحرك العاجل لوقف آلة القتل السعودية.

ودعا البيان إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة؛ للتحقيق الفوري في الجريمة، ومحاكمة مرتكبيها كمجرمي حرب، مطالباً كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية الحرة بإدانة هذه الجرائم والضغط بكل الوسائل لوقف استهداف المدنيين والمنازل.

 وشدد على أن دماء الرضع والنساء ستبقى شاهدة على همجية العدوان، ولعنة تطارد قتلتهم حتى ينالوا جزاءهم العادل.