بدأت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، إجراءات إخلاء وهدم مجمع تابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، في خطوة جديدة تستهدف وجود الوكالة الأممية ومؤسساتها في المدينة. وأفادت وسائل إعلام عبرية بأن قوات الاحتلال شرعت بإجراءات إخلاء المجمع تمهيدًا لهدمه، فيما أعلن وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير بدء العملية، متباهيًا بالخطوة، وقال إن “السيادة ليست أقوالًا بل أفعال”، زاعمًا تورط موظفين في الوكالة في أنشطة مقاومة. ويضم المجمع المستهدف منشآت تابعة لـ”الأونروا” تقدم خدمات تعليمية ومهنية وصحية للاجئين الفلسطينيين، ما يجعل استهدافه تهديدًا مباشرًا للخدمات التي تقدمها الوكالة لسكان المنطقة. وكانت سلطات الاحتلال قد طرحت في وقت سابق مخططات لإقامة مجمع تعليمي تديره بلدية الاحتلال ووزارة التعليم الإسرائيلية على الأرض المقامة عليها منشآت “الأونروا”، في إطار إجراءات تستهدف تقليص حضور الوكالة في القدس المحتلة. وحذرت محافظة القدس، في يونيو/حزيران الماضي، من مخطط يستهدف كلية التدريب المهني التابعة لـ”الأونروا” في كفر عقب، معتبرة أن إخلاءها يهدد استمرار الخدمات التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين في المنطقة. وتأتي عملية الإخلاء والهدم في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل ضد “الأونروا” ومقارها في القدس المحتلة، بعد إجراءات وقرارات هدفت إلى تقييد عمل الوكالة ومنعها من تقديم خدماتها للفلسطينيين. ويرى الفلسطينيون أن استهداف منشآت “الأونروا” لا ينفصل عن سياسة أوسع تسعى إلى ضرب مؤسسات اللاجئين وطمس حضورهم في القدس، بالتوازي مع إجراءات التهجير والاستيطان وفرض واقع جديد على المدينة المحتلة. وتشكل “الأونروا” منذ تأسيسها عام 1949 شاهدًا دوليًا على قضية اللاجئين الفلسطينيين، فيما يمثل استهداف منشآتها في القدس، بالنسبة للفلسطينيين، جزءًا من مساعي الاحتلال لتقويض أحد أبرز الرموز والمؤسسات المرتبطة بحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
