التدخلات الإسرائيليّة والأميركيّة في أميركا اللاتينية لن تدوم، هذا ما أعلنه بيان جيش التحرير الكولومبي (ELN)، وهو فصيل عسكري يساري متمرّد له نفوذ شعبي واسع يمتد إلى ڤنزويلا، وشعاره: «لن ينقذ الشعب سوى الشعب».
صدر البيان بعد سلسلة من التجاوزات قامت بها حكومة الرئيس اليميني الجديد، الذي استمر في تلقي التهاني والاحتفال بالفوز غير مكترث بالمأساة التي حلّت بالكولومبيين. وبعد السماح بوصول طائرة تقل ضباط وعسكريين إسرائيليين من مرتكبي الإبادة الجماعية، بذريعة مساعدة المنكوبين وفي الوقت نفسه منع دخول فرق الإنقاذ البرازيلية والمكسيكية والصينية والكوبية إلى البلاد، وهو سلوك اعتبره البيان دليلاً، على التخطيط للقيام بأعمال إجرامية في كولومبيا، ومؤشر على الخضوع الكلي لمصالح الإمبراطورية الأميركية.

في ڤنزويلا، أعلن إلياس خاوا، نائب الرئيس الڤنزويلي السابق، انطلاق مقاومة سياسية لإعادة بناء الحركة البوليفارية، متهمًا القيادة الحالية بالتخلي عن مبادئ تشافيز والتعاون مع «القوة المحتلة». وقال خاوا إنّ ڤنزويلا فقدت استقلالها وسيادتها الاقتصادية بعد اختطاف نيكولاس مادورو، داعيًا إلى تنظيم شعبي جديد لاستعادة الجمهورية والسيادة الوطنية.

في تشيلي، جمع لقاء سري، بيت رئيس البلاد كاست مع بيتر ثيل، الرجل المريب الذي تشمل اهتماماته بين التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والدفاع والأمن والاستخبارات، وله علاقات واسعة مع اليمين السياسي في الولايات المتحدة وإسرائيل. وأثار عدم إدراجه في الأجندة العامة تساؤلات حول الشفافية وأبعاد اللقاء.
وفي الأثناء غليان شعبي يقوده السكان الأصليون دفاعًا عن أرضهم المقدسة، التي سلبتها الدولة بحجة إقامة مكبٍّ للنفايات، وهي سياسة ممنهجة مارستها الحكومات المتعاقبة لمحو هويتهم الثقافية وبيع أرضهم للمستثمرين الأجانب والشركات العابرة للقارات.

البرازيل تنتهج سياسة المعاملة بالمثل، وحرب دبلوماسية قائمة حاليًا على خط واشنطن تل أبيب.
فبعد فشل مساعي الرئيس لولا لتحرير قضاة وسياسيين برازيليين من لوائح العقوبات الأميركية، لم توافق الحكومة البرازيلية على أوراق اعتماد السفير الأميركي الجديد بحجة “دراسة الملف” كما لم تقبل أوراق اعتماد السفيرة الإسرائيلية بحجة ازدواجية الجنسية (تحمل جنسيتين)، ومؤخرًا ألغت واشنطن تاشيرة الدخول للسفيرة البرازيلية لديها.

إيڤو موراليس، الرئيس البوليڤي السابق والمحبوب لدى قطاعات واسعة من شعبه، لا يبدو مكترثًا بالحكم القضائي الصادر بحقه والداعي إلى اعتقاله. فهو يواصل حياته وسط أنصاره من السكان الأصليين، غير عابئ بضغوط السلطات، ولا يتوقف عن تحدّيها واستفزازها. ومؤخرًا، وجّه رسالة نارية بالصوت والصورة بمناسبة ذكرى ميلاد القائد الكوبي الراحل والرمز الثوري فيديل كاسترو.

أما كوبا، ورغم كل ما تواجهه من تحديات، فقد احتضنت في عاصمتها هافانا يومي 7 و8 أغسطس/آب الدورة الـ24 من لقاء الأحزاب الشيوعية والعمالية، بمشاركة أكثر من 100 ممثل عن 48 حزبًا من مختلف القارات.
أكّد المشاركون تضامنهم مع كوبا ورفضهم العقوبات والضغوط الأميركية، مشدّدين على تعزيز الوحدة ومواجهة الإمبريالية والفاشية ودعم القضية الفلسطينية.
شاركت الصين وڤيتنام ولاوس وكوريا الشمالية في اللقاء، إلى جانب وفدٍ من الحزب الشيوعي البرازيلي.

لينا الحسيني