أقرت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، اليوم الخميس، بأن علاقة بلادها مع “إسرائيل” تمر بـ”أوقات عصيبة”، عقب قرار الاحتلال إغلاق التحقيق الجنائي في مقتل عمال إغاثة، بينهم المواطنة الأسترالية زومي فرانكوم، خلال حرب الإبادة على قطاع غزة. وقالت وونغ للصحافيين في كانبيرا، عقب اجتماعها مع سفير الاحتلال لدى أستراليا هليل نيومان، إن بلادها تواجه قضية مقتل عاملة إنسانية أسترالية “ليس بالضربة الأولى بل في سياق ثلاث ضربات منفصلة على قافلة إنسانية”. وكانت الوزيرة قد أعلنت في وقت سابق استياءها الشديد من قرار الاحتلال إغلاق التحقيق الجنائي في مقتل فرانكوم وزملائها، مؤكدة أن الحكومة الأسترالية استدعت سفير الاحتلال لديها، فيما طلبت من سفيرها في “إسرائيل” نقل موقفها مباشرة إلى سلطات الاحتلال. وأضافت أن الحكومة الأسترالية علمت بقرار إغلاق التحقيق قبل إعلانه بوقت قصير، معتبرة أن صدوره في اليوم العالمي للعمل الإنساني يمثل إهانة لعائلة فرانكوم وللعاملين في المجال الإنساني وللأستراليين. وكانت فرانكوم واحدة من سبعة عاملين في منظمة “المطبخ المركزي العالمي” استشهدوا في إبريل/نيسان 2024، بعدما استهدفت قوات الاحتلال قافلتهم أثناء عملها في توزيع المساعدات الغذائية والمياه في قطاع غزة. وضمت القافلة، إلى جانب فرانكوم، ثلاثة بريطانيين وأميركياً كندياً وبولندياً وفلسطينياً، وأثارت الجريمة حينها إدانات دولية واسعة ومطالبات بمحاسبة المسؤولين وضمان حماية العاملين في المجال الإنساني. ورغم إقرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بأن جيشه قتل العاملين “عن غير قصد”، أعلن جيش الاحتلال، أمس الأربعاء، عدم فتح تحقيقات جنائية بشأن مقتلهم، مكتفياً بإجراءات داخلية بحق عدد من الضباط. وقالت وونغ إن فرانكوم “مثّلت أفضل ما في أستراليا”، مؤكدة أن شجاعتها تستحق الاحتفاء وأن عائلتها تستحق العدالة، مشددة على أن قرار الاحتلال “دون مستوى المساءلة التي نتوقعها بكثير”. ويأتي الموقف الأسترالي في أعقاب نشر جيش الاحتلال نتائج تحقيقات داخلية في عدد من الجرائم التي ارتكبت خلال حرب الإبادة على غزة، في وقت تواجه فيه “إسرائيل” انتقادات دولية متزايدة بشأن آليات محاسبة جنودها والمسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
