كشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الصهيونية، نقلًا عن مصادر أمنية وعسكرية “إسرائيلية”، عن وجود خطة هجومية واسعة صادقت عليها القيادة السياسية “الإسرائيلية” مسبقًا، تستهدف ثلاثة مخيمات للاجئين في الضفة الغربية، هي: مخيم الجلزون شمال رام الله، ومخيم قلنديا شمال القدس ، ومخيم بلاطة شرق نابلس.

وبحسب الصحيفة، فإن تنفيذ الخطة التي تشمل عمليات اقتحام واسعة وتهجيرًا للسكان، على غرار ما جرى في مخيمي جنين وطولكرم، تأجل بسبب النقص الحاد في القوات البرية المتاحة، في ظل استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة والتوتر على الجبهة الشمالية مع لبنان.

وأوضحت أن الخطة تتضمن اقتحام المخيمات الثلاثة بقوات مشاة كبيرة مدعومة بالجرافات والآليات الثقيلة، بهدف ما وصفته بـ”تفكيك البنى التحتية للمقاومة”، وإزالة شبكات الأنفاق والعبوات الناسفة، وصولًا إلى فرض السيطرة العسكرية على المناطق وتحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة.

وأشارت إلى أن جيش الاحتلال يواجه صعوبة في توفير عدد كافٍ من الكتائب والقوات اللازمة لتنفيذ عمليات متزامنة في مخيمات مكتظة بالسكان ومتباعدة جغرافيًا، موضحة أن أي عملية من هذا النوع قد تحتاج إلى تعزيزات عسكرية قد يستغرق تجهيزها أسابيع.

وفي السياق، صعّد وزير جيش الاحتلال “يسرائيل كاتس” من تهديداته، مؤكدًا أن حكومته تسعى إلى تطبيق ما وصفه بـ”النموذج العسكري” الذي اتبعته إسرائيل في قطاع غزة وجنوب لبنان داخل مدن ومخيمات الضفة الغربية.

وقال كاتس إن ما حدث في مناطق من قطاع غزة “سيحدث في أي منطقة تختار أن تكون قاعدة للمقاومة المسلحة”، مضيفًا أنه أصدر تعليمات للجيش، بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لإجراء مسح ميداني للمخيمات تمهيدًا لعمليات عسكرية محتملة، مشيرًا إلى أن “التهجير خيار مطروح”.

ويأتي الحديث عن هذه الخطط في ظل تصاعد العمليات “الإسرائيلية” في الضفة الغربية، عقب أحداث أمنية شهدتها مناطق عدة، من بينها قرية تل جنوب غرب نابلس، والتي أعقبها، وفق التقرير، تنفيذ إجراءات إسرائيلية شملت هدم منازل وتشديد القيود على الحركة وتكثيف الاعتقالات.

وحذرت جهات حقوقية ودولية من مخاطر تنفيذ عمليات تهجير قسري بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، مؤكدة أن التهجير القسري للسكان تحت الاحتلال يشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني وقد يرقى إلى جريمة حرب.

وتشهد الضفة الغربية منذ فترة تصعيدًا متواصلًا، يترافق مع اقتحامات عسكرية واعتقالات واعتداءات للمستوطنين، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار التوتر على الأوضاع الأمنية والإنسانية.