أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار باتجاه شبان أثناء تجمعهم قرب ثكنة العدو في منطقة الجزيرة، غرب قرية معرية في ريف درعا الغربي، في محاولة لعرقلة تقدم القوات نحو منطقة حوض اليرموك.
وأفاد المرصد السوري، نقلاً عن مصادر أهلية في ريف درعا الغربي، مساء أمس، بأنّ «القوات الإسرائيلية المتمركزة في ثكنة الجزيرة، غرب قرية معرية، أطلقت النار باتجاه شبان محتجين أثناء تجمعهم قرب الموقع، في محاولة لعرقلة تقدم القوات نحو منطقة حوض اليرموك».
وأشار المرصد إلى أنّ الشبان «أقاموا حاجزاً ميدانياً في المنطقة، قبل أن ينسحب عدد منهم لاحقاً، لتتقدم القوات الإسرائيلية نحو موقع الحاجز، وسط إطلاق نار كثيف باتجاه الأحياء السكنية القريبة».
ووفقاً لمصادر المرصد، شهدت المنطقة حالةً من التوتر الشديد، «فيما لم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات أو خسائر بشرية نتيجة إطلاق النار».
كما أشار المرصد السوري إلى تسيير قوات مراقبة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة (الأندوف) دوريةً ميدانيةً تفقديةً في قرية عابدين والبلدات المحيطة بها في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، وذلك عقب التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي شهدته المنطقة خلال الساعات الماضية.
وكانت قرية عابدين في منطقة حوض اليرموك قد شهدت، ليل الأحد، قصفاً وتوغلاً إسرائيلياً، حيث اعترض أهالي القرية تحركات الدوريات الإسرائيلية ورشقوها بالحجارة، تعبيراً عن رفضهم استمرار وجودها. كما عمد عدد من الشبان إلى إغلاق الطريق الواصل بين قريتي جملة وعابدين، عبر وضع الحجارة في وسطه، لمنع مرور الدوريات.
في السياق، أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي الرصاص الحي في الهواء لتفريق المحتجين وترويع المدنيين، كما أطلقت قنبلةً مضيئةً في أجواء منطقة حوض اليرموك، بالتزامن مع تحركاتها العسكرية.
وبدورها أصدرت جبهة المقاومة الإسلامية في سورية -أولي البأس البيان التالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ ﴾
إلى أبناء شعبنا الأبي، وإلى كل من يرقب ثغورنا؛ لقد أخرس الجنوب الصامد بالأمس كل الأوهام، وأسمع العالم زئير الحق مدوياً بأن الحاضنة الشعبية والمقاومة جسد واحد وخيار لا يتبدل، وأن هذا التراب المقدس له رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، يذودون عن حياضه ويحمون حدوده.
وإن غدر المعتدين لن يثني عزائم الأحرار، بل يزيدنا تجذراً وثباتاً في الميدان.
وإننا إذ نلتف حول أهلنا الصامدين في معركة الشرف، نرفع الهامات اعتزازاً بمن اصطفاهم الله بالأمس شهداء في علياء المجد، سائلين المولى عز وجل أن ينزل سكينته وصبره على قلوب ذويهم، وأن يعجل بيوم قريب تقرّ فيه العيون بتمام النعمة والفرج، لتلتقي القلوب مجدداً في ساحات الكرامة ولأن للمعركة فصولاً لا تُروى بالكلمات، يغدو الصمتُ أولى بالبيان.
